ونحن قتلنا ابن الزبير ورأسه * حزرنا برأس النابي بن زياد
كسر الياء على الأصل ، كما قال ابن قيس الرقيّات :
لا بارك اللّه في الغواني هل * يصبحن إلا لهنّ مطّلب
ومن أخذه من نبأت على القوم ، أي طلعت عليهم فلا علة فيه ولا ضرورة ( قال الأخفش : المعروف فيه الهمزة والمبرد لم يهمزه ، فإنما أخذه من نبا ينبوا ، فصار مثل رام وقاض ، وما أشبههما ) وقال أبو الأسد مولى خالد بن عبد اللّه القسريّ ، لما قتلوا الوليد بن يزيد بن عبد الملك بخالد بن عبد اللّه :
فإن تقتلوا منا كريما فإننا * قتلنا أمير المؤمنين بخالد
وإن تشغلونا عن ندانا فإننا * شغلنا وليدا عن غناء الولائد
تركنا أمير المؤمنين بخالد * مكبّا على خيشومه غير ساجد
وقال الخزاعيّ بعد :
قتلنا بالفتى القسريّ منهم * وليدهم أمير المؤمنينا
( ومروانا قتلنا عن يزيد * كذاك قضاؤنا في المعتدينا
وبابن السمط منّا قد قتلنا * محمدا بن هارون الأمينا )
فمن يك قتله سوقا « 1 » فإنا * جعلنا مقتل الخلفاء دينا
وقولها : ويرحل قبل فيء الهواجر ، تريد أنه متيقظ طعّان . والمولى في قولها : إذا مولاك خاف ظلامه ، يحتمل ضروبا ، فالمولى ابن العم . وقوله عز وجل :
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
« 2 » ، يريد بني العم ، قال الفضل بن العباس :
مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
هامش
( 1 ) سوق كصرد : جمع سوقة بالضم وهي الرعية وهذا الجمع يقل استعماله عندهم .
( 2 ) سورة مريم : الآية رقم 5 .