تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
والمخرج مخرج استفهام ، وتقديره أيّ نظرة هي ، كما تقول : سبحان اللّه أيّ رجل زيد . وهذا البيت ينشد على وجهين :
فأومأت إيماء خفيا لحبتر * وللّه عينا حبتر أيّما فتى
وأيّما إن شئت على ما فسرنا . قولها إلى الخيل أجلا شأوها عن عقيرة ، شأوها طلقها . وقولها : لعاقرها فيها عقيرة عاقر ، أي قد أصابوا عقيرة نفيسة ، كقول القائل : نعم غنيمة المغتنم ، وكقولهم : عقيرة وكما تكون ، وهذا نظير قوله :
ولما أصابوا نفس عمرو بن عامر * أصابوا به وترا ينيم ذوي الوتر
يقال : ثأر منيم إذا أصابه المثئر هدأ واستقر لأنه أصاب كفؤا ، وهذا خلاف قول الآخر :
قوم إذا جرّ جاني « 1 » قومهم أمنوا * للؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا
وخلاف قول الحرث بن عباد :
لا بجير « 2 » أغنى قتيلا ولا ره * ط كليب تزاجروا عن ضلال
ولكن كما قال دريد بن الصمّة :
قتلت بعبد اللّه خير لداته « 3 » * ذؤابا فلم أفخر بذاك وأجزعا
وكما قال عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان التيميّ ، من بني تيم اللات بن ثعلبة ، حيث قتل مصعب بن الزبير بأخيه النّابي بن زياد :
إن عبيد اللّه ما دام سالما * لسار على رغم العدوّ وغادي
هامش
( 1 ) جر . جنى يقال جر فلان على نفسه وعلى غيره جريرة أي جنى جناية . ( 2 ) بجير : ابنه الذي قتله مهلهل أخو كليب وكان الحارث يرى أن بقتله تضع الحرب أوزارها . ( 3 ) اللدات : جمع لدة بالكسر وهو التّرب .
الكامل في اللغة والأدب — صفحة 346 | أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي ) / تغاريد بيضون و نعيم زرزور