الْخِطابِ
« 1 » ، أي غلبني بالمخاطبة . وقوله : وقد أمسى كميع الفتاة ، فالكميع الضجيع ، وهو الكمع ، قال الراجز : ( ومشحوذ الغرار يبيت كمعي ) يعني السيف أي يبيت مضاجعي ملتفعا ، يقال : تلفّع في مطرفه وفي كسائه إذا تلفف وتزمّل فيه ، فيقول من شدة الصرّ يلتفع به دون ضجيعه ، والكاعب التي كعب ثديها ، يقول : تصير كالسبع في زاد أهلها بعد أن كانت تعاف طيّب الطعام .
وقوله : وذات عدم ، يعني امرأة ضعيفة ، والهدم الكساء الخلق الرثّ ، وقوله :
عار نواشرها ، النواشر عروق الساعد ، ولتولب الصغير ، والجدع السيئ الغذاء ، وهو الجحن « 2 » والقتين « 3 » ، وقال أعرابي :
خليليّ عوجا بارك اللّه فيكما * على قبر أهبان سقته الرواعد
« 4 »
فذاك الفتى كلّ الفتى كان بينه * وبين المزجّي « 5 » نفنف « 6 » متباعد
إذا نازع القوم الأحاديث لم يكن * عييّا « 7 » ولا عيّا على من يقاعد
وقالت ليلى الأخيليّة :
دعا قابضا « 8 » والمرهفات ينشنه * فقبّحت مدعوّا ولبّيك داعيا
فليت عبيد اللّه كان مكانه * صريعا ولم أسمع لتوبة ناعيا
وكان سبب هذا الشعر أن توبة بن حميّر العقيليّ : ثم الخفاجىّ غزافغنم ثم انصرف فعرّس في طريقة فأمن ، فقال « 9 » : فندّت « 10 » فرسه فأحاط به عدوّه ومعه
هامش
( 1 ) سورة ص : الآية 23 .
( 2 ) الجحن : ككتف بتقديم الجيم على الحاء السيئ الغداء .
( 3 ) القتين : الرجل الحقير الذليل .
( 4 ) الرواعد : مفردها راعدة وهي السحابة التي تحمل الرعد .
( 5 ) المزجى : من قولهم زجى الشيء إذا ساقه ودفنه كأزجاه .
( 6 ) النفنف ما بين الجبلين أو المفازة .
( 7 ) يقال عي فلان بالأمر إذا لم يهتد لوجه مراده .
( 8 ) دعا المقصود هنا توبة . بن الحمير .
( 9 ) فقال : نام وقت القائلة .
( 10 ) ندت : شردت ونفرت .