علا زيدنا يوم الحمى رأس زيدكم * بأبيض مصقول العرار يمان
فإن تقتلوا زيدا بزيد فإنما * أقادكم السّلطان بعد زمان
( قال أبو الحسن ، وأنشدنا غيره :
علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم * بأبيض من ماء الحديد يمان )
قال : كلّم شمعل التّغلبيّ عبد الملك كلاما لم يرضه ، فرماه عبد الملك بالجزر « 1 » فخدش وهشم فقال شمعل :
أمن جذبه بالرجل مني تباشرت * عداتي فلا عيب عليّ ولا سخر
« 2 »
فإن أمير المؤمنين وسيفه * لكالدهر لا عار بما فعل الدهر
مما قيل في البخل
وقال الحجاج : البخل على الطعام أقبح من البرص على الجسد . وقال زياد : كفى بالبخيل عارا أن اسمه لم يقع في حمد قطّ ، وكفى بالجواد مجدا أن اسمه لم يقع في ذمّ قط . وقال آخر :
ألا ترين وقد قطعتني عذلا * ما ذا من الفضل بين البخل والجود
لا يعدم السائلون الخير أفعله * إمّا نوالا وإما حسن مردود
إلّا يكن ورق يوما أراح به * للخابطين فإني ليّن العود
قوله : إلا يكن ورق ، يريد المال ، وضربه مثلا - ويقال : أتي فلان فلانا يختبط ما عنده والاختباط ضرب الشجر ليسقط الورق . فجعل الخابط الطالب والورق المال ، كما قال زهير :
وليس مانع ذي قربى ولا رحم * يوما ولا معدما من خابط ورقا
ويروى : أن ضيفا نزل بالحطيئة وهو يرعى غنما له ، وفي يده عصا فقال الضيف : يا راعي الغنم ، فأومأ إليه الحطيئة بعصاه وقال : عجراء « 3 » من سلم ،
هامش
( 1 ) الجزر بالضم : عمود من الحديد .
( 2 ) السخر بالضم : الاستهزاء .
( 3 ) العجراء : الغليظة .