تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

48 - باب في فنون الشعر التي استشهد بها العرب

تجتمع فيه طرائف من حسن الكلام ، وجيد الشعر ، وسائر الأمثال ، ومأثور الأخبار إن شاء اللّه .

من مدح للحجاج

كان الحجاج بن يوسف يستثقل زياد بن عمرو العتكيّ « 1 » ، فلما أثنت الوفود على الحجاج عند الوليد بن عبد الملك والحجاج حاضر ، قال زياد بن عمرو : يا أمير المؤمنين ، إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو ، وسهمك الذي لا يطيش ، وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم . فلم يكن أحد بعد أخفّ على قلب الحجاج منه . ولزياد يقول ابن قيس الرّقيّات في معاتبته المهلّب بن أبي صفرة .
أبغا جاري المهلّب عني * كلّ جار مفارق لا محاله
إنّ جاراتك اللّواتي بتكر * يت « 2 » لتنبيذ رحلهنّ مقاله
لو تعلّقن من زياد بن عمرو * بحبال لما ذممن حباله
غلبت أمّه « 3 » أباه عليه * فهو كالكابلي « 4 » أشبه خاله
ولقد غالني يزيد وكانت * في يزيد خيانة ومغاله
هامش
( 1 ) العتكي : محركا نسبة إلى عتيك فخد الأزد . ( 2 ) تكريت بفتح أوله وقد يكسر بلد سمي بتكريت ت وائل . ( 3 ) غلبت أمه : يريد أنه نزع إلى أخواله لغلبة ماء أمه على ماء أبيه . ( 4 ) الكابلي : منسوب إلى كابل بضم الباء وهو ثغر من ثغور طخارستان .