تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يقول : مما تلوكه . ويقال في الغضب : تركت فلانا يصرف نابه عليك ويحرق ويحرق ، ورأيته يعضّ عليك الأرّم « 1 » . قال زهير في مدحه حصن بن حذيفة ( بن بدر الفزاريّ ) :
أبى الضيم « 2 » والنعمان يحرق نابه * عليه فأفضى والسيوف معاقله
وقال آخر :
نبّئت أحماء سليمى أنما * ظلوا غضابا يعلكون الارّما
وقال بعض النحويين : يعني الشّفاه . وقال بعضهم : يعني الأصابع . فأما قولهم عض على ناجذه . وهو آخر الأسنان فيكون على وجهين : أحدهما أنه قال قد احتنك وبلغ ، والآخران يكون للإطراق والتشدد . ويروى عن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه إنه كان يقول : إذا لقيتم القوم فاجمعوا وعضّوا على النّواجذ فإن ذلك يثني السيوف عن الهام . ثم نعود إلى التشبيه ، قال الراجز ( وهو أبو النجم ) .
كأنها حين تناهى الباس * جنّيّة في رأسها أمراس
بها سكون وبها شماس « 3 » * يخرج منها الحجر الكباس
« 4 »
يمرّ لا يحبسه حبّاس * لا نافذ الطّعن ولا ترّاس
يصف المنجنيق ، والأمراس الحبال ، الواحد مرسة ، والكباس الضخم . يقال ، هامة كبساء يا فتى ورأس أكبس ، والحبّاس الذي من شأنه أن يحبس . يقال ، رجل ضارب للذي يضرب كثيرا كان منه ذلك أو قليلا ، فإذا قلت ضرّاب وقتّال فإنما يكثّر الفعل ، ولا يكون للقليل . قال الراجز .
هامش
( 1 ) الأرم : كركع الأضراس أو أطراف الأصابع . ( 2 ) الضيم : الظلم . ( 3 ) الشماس : بالكسر مصدر شمس الفرس إذا منع ظهره ونفر فلا يستقر لشغبه وحدته . ( 4 ) الكباس : بالضم وتخفيف الباء الضخم .