تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
أشبهت من عمر الفاروق سيرته * قاد البريّة وائتمّت به الأمم
تدعو قريش وأنصار الرسول له * أن يمتعوا بأبي حفص وما ظلموا
وفيه يقول جرير أيضا :
يعود الحلم منك على قريش * وتفرج عنهم الكرب الشدادا
وقد امنت وحشهم برفق * ويعيي الناس وحشك أن يصادا
( وتبني المجديا عمر ابن ليلى * وتكفي الممحل « 1 » السنة الجمادا )
وتدعو اللّه مجتهدا ليرضى * وتذكر في رعيّتك المعادا
( فما كعب بن مامة وابن سعدى * بأجود منك يا عمر الجوادا )

شكوى جرير من سعد الأزدي

وكان ابن سعد الأزدي قد تولى صدقات الاعراب وأعطياتهم ، فقال جرير يشكوه إلى عمر بن عبد العزيز رحمة اللّه عليه .
إنّ عيالي لا فواكه عندهم * وعند ابن سعد سكّر وزبيب
وقد كان ظنّي بابن سعد سعادة * وما الظنّ إلّا مخطئ ومصيب
فإن تراجعوا رزقي إليّ فإنه * متاع ليال والأداء قريب
تحنّى العظام « 2 » الراجفات من البلى * وليس لداء الركبتين طبيب

في نعي عمر بن عبد العزيز

وفيه يقول أيضا لما نعي :
نعى النعاة أمير المؤمنين لنا * يا خير من حجّ بيت اللّه واعتمرا
حملت أمرا جسيما فاصطبرت له * وقمت فيه بحقّ اللّه يا عمرا
فالشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
هامش
( 1 ) الممحل : المجدب . ( 2 ) العظام : الراجفات المطرية .