تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

45 - باب في المدح والشكوى والرثاء مدح عمر بن العزيز

قال أبو العباس : قال عتبة بن شمّاس :
إنّ أولى بالحقّ في كل حقّ * ثم أحرى بأن يكون حقيقا
من أبوه عبد العزيز بن مروا * ن ومن كان جدّه الفاروقا
ردّ أموالنا علينا وكانت * في ذرا شاهق يفوت الأنوقا « 1 »
يقول هذا الشعر في عمر بن عبد العزيز بن مروان ، وأمّ عمر أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رحمه اللّه . والأنوق الرخمة ولا يقال الأنوق إلّا للرخمة الأنثى . ومن أمثال العرب : هو أعزّ من بيض الأنوق . وتقول العرب لمن يطلب الأمر العسير : سألتني بيض الأنوق . وذاك أنها تبيض في رؤوس الجبال ، فلا يكاد يوجد بيضها لبعد مطلبه وعسره ، فإن سأله محالا قال : سألتني الأبلق العقوق ، وإنما هو الذكر من الخيل . ويقال : فرس عقوق ، إذا حملت فامتلأ بطنها ، فالأبلق العقوق محال . ويروى أن رجلا سأل معاوية أمرا لا يوجد فأعلمه ذلك . فسأل أمرا عسرا بعده ، فقال معاوية :
طلب الأبلق العقوق « 2 » فلما * لم ينله أراد بيض الأنوق
وقال جرير يمدح عمر بن عبد العزيز :
ما عدّ قوم كأجداد تعدّهم * مروان ذو النور والفاروق والحكم
هامش
( 1 ) الأنوق : الصبور . ( 2 ) العقوق : طلب ما لا يمكن .