تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
مهموز ، يقال بدا يبدو غير مهموز إذا ظهر ، وبدأت بهذا مهموز إذا أردت به معنى الأول . وقوله بدء حديثا يريد أول حديثنا . وقوله : وإن ترحبا يريد أن تتسعا أي تتسع صدورهما من قولهم فلان رحيب الصدر . وقوله : أحصر أضيق به ذرعا ، وقد مضى تفسيره . وقوله : مجنّي يريد ترسي . وقوله : ثلاث شخوص والوجه ثلاثة أشخص ، ولكنه لما قصد إلى النساء أنّث على المعنى وأبان ما أراد بقوله : كاعبان ومعصر . ومثل قول الشاعر :
فإنّ كلابا « 1 » هذه عشر أبطن * وأنت بريء من قبائلها العشر
فقال : عشر أبطن ، لأن البطن قبيلة ، وابان ذلك في قوله من قبائلها العشر . وقال اللّه جل وعز :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 2 » . لأن المعنى حسنات . ويروى أن يزيد بن معاوية لما أراد توجيه مسلم بن عقبة المرّيّ إلى المدينة اعترض الناس ، فمر به رجل من أهل الشام معه ترس قبيح ، فقال له : يا أخا أهل الشام ! مجنّ بن أبي ربيعة أحسن من مجنّك ، بريد قول ابن أبي ربيعة :
فكان مجني دون من كنت اتقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
وقوله : أما تستحي يريد تستحيي وله تفسير يبعد في العربية قليلا وسنذكره بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) كلابا : يريد القبلة التي تسمى بهذا الاسم . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 160 .
الكامل في اللغة والأدب — صفحة 523 | أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي ) / تغاريد بيضون و نعيم زرزور