تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
قال أبو الحسن رواية أبي العباس يقر بعيني يريد يقر عيني ثم أتى بالباء توكيدا ، وقال لنا هكذا سمعته ، ويقال أقرّ اللّه عينه يقرّها وقرّت عينه تقر وقررت بالمكان أقر وقال الأصمعي قرّت عينه من القرّ وهو البرد أي جمدت فلم تدمع ، وهو بحذاء سخنت عينه وأجود مما روى عندي يقرّ بعيني وهو الأصل والباء في موضعها غير مؤكّدة . وقال أبو العباس الذي رويت وقد ملّ السّرى كلّ واحد وهو المنفرد في السير المتوحّد به . وروى غيره كلّ واجد أي عاشق وروي أيضا كل واخد وهو من الوخد والوخدان وهو السير الشديد والوخد المصدر والوخدان الاسم ) قال أبو العباس وقال القتّال الكلابي واسمه عبيد بن المضرحيّ :
أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبي * إذا ترامى بنو الإموان بالعار
لا أرضع الدهر إلا ثدي واضحة * لواضح الخدّ يحمي حوزة الجار
من آل سفيان أو ورقاء يمنعها * تحت العجاجة « 1 » ضرب غير عوّار
يا ليتني والمنى ليست بنافعة * لمالك أو لحصن أو لسيّار
طوال أنضية الأعناق لم يجدوا * ريح الإمام إذا راحت بأزفار
قوله إذا ترامى بنو الاموان بالعار ، فالإموان جمع أمة وأصل أمة فعلة متحركة العين ، وليس شيء من الأسماء على حرفين إلا وقد سقط منه حرف يستدل عليه بجمعه أو بتثنيته أو بفعل ان كان مشتقا منه ، لأن أقل الأصول ثلاثة أحرف ولا يلحق التصغير ما كان أقلّ منها ، فأمة ، قد علمنا أن الذاهب منها أو بقولهم إموان ، كما علمنا أن الذاهب من أب وأخ الواو بقولهم أبوان وأخوان وعلمنا أن أمة فعلة متحركة بقولهم في الجميع أم ، فوزن هذا أفعل كما قالوا أكمة واكم ولا تكون فعلة على أفعل ، ثم قالوا إموان كما قالوا في المذكّر الذي هو منقوص مثله إخوان . واستوى المذكر والمؤنث لأن الهاء زائدة كما استويا في فعل الساكن العين ، تقول كلب وكلاب وكعب وكعاب
هامش
( 1 ) العجاجة : الغبار الذي تنشره حوافر الخيل .