تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ليسوا لعمرو غير تأشيب « 1 » نسبة * ولكن عمرا غيّبته المقابر
إذا عيّروا « 2 » قالوا مقادير قدّرت * وما العار إلا ما تجرّ المقادر
وقال رجل من بني نهشل بن دارم :
إذا مولاك كان عليك عونا * أتاك القوم بالعجب العجيب
فلا تخنع إليه ولا ترده * ورام برأسه عرض الجبوب
فما لشافة من غير ذنب * إذا ولّى صديقك من طبيب
قوله ورام برأسه عرض الجبوب يريد الأرض وهو اسم من أسمائها ، أنشدني التوّزيّ لرجل من بني مرّة يرثي ابنه :
بنيّ على عيني وقلبي مكانه * ثوى بين أحجار ورهن جبوب
وقوله : فما الشافة يقول لبغض يقال شئفت الرجل أشأفه شافة وشأفا مثل شعفا وقد يقال في هذا المعنى شنفته . قال الراجز :
لمّا رأتني أمّ عمرو صدفت * ومنعتني خيرها وشنفت
وقال آخر : ولم تداو غلّة القلب الشّنف . وقال نبهان بن عكّيّ العبشمي :
يبقر بعيني أن أرى من مكانه * ذرا عقدات الأبرق المتقاود
وأن أرد الماء الذي شربت به * سليمى وقد ملّ السرى كل واجد
وألصق أحشائي ببرد ترابه * وإن كان مخلوطا بسمّ الأساود
قوله : ذرا عقدات فالذروة من كل شيء أعلاه فذروة السنام أعلاه وذروة المجد أرفعه وأسناه . ويقال فلان في ذروة قومه إذا كان في الموضع الرفيع منهم ، وأما قول لبيد :
مدمن يجلو بأطراف الذرا * دنس الأسؤق عن عضب أفل
هامش
( 1 ) التأشيب : التفاف الشجر واستعمل هنا للدلالة على تشابك النسب . ( 2 ) عيروا : نسب العيب .