تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
هاك يدي ضاقت بي الأرض رحبها * وإن كنت قد طوّفت كلّ مكان
ولو كنت بالعنقاء أو بيسومها « 1 » * لخلتك إلّا أن تصدّ تراني
ثم قال : واللّه إن قلت إلّا خيرا ، إنما قلت :
يخبّئن أطراف البنان من التقى * ويخرجن جنح الليل معتجرات
قال : أجل ، ولكن أخبرني عن قولك :
ولما رأت ركب النميريّ أعرضت * وكنّ من أن يلقينه حذرات
في كم كنت ؟ قال : واللّه إن كنت إلّا على حمار هزيل ومعي رفيقي على أتان مثله . ومن ذلك ما يحكمون في خبر لقمان بن عاد فإنهم يصفون أن جارية له سئلت عما بقي من بصره لدخوله في السنّ فقالت : واللّه لقد ضعف بصره ولقد بقيت منه بقيّة ، أنه ليفصل بين أثر الأنثى والذكر من الذرّ إذا دبّ على الصفا ، في أشياء تشاكل هذا من الكذب .

حديث ابن حطان للفرزدق

حدّثت أن امرأة عمران بن حطّان السّدوسيّ قالت له : أما حلفت أنك لا تكذب في شعر ؟ فقال لها : أو كان ذاك ؟ قالت : نعم ، قلت :
فكذاك مجزأة بن ثو * ركان أشجع من أسامة
أيكون رجل أشجع من أسد ؟ فقال لها : ما رأيت أسدا ، فتح مدينة قطّ ، ومجزأة بن ثور قد فتح مدينة . ( مجزأة بن ثور جعل له عمر رحمه اللّه رئاسة بكر ، فلما أسنّ فعل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ذاك مع ابنه شقيق بن مجزأة ، وقتل رحمه اللّه على شستر هو والبراء بن مالك ، وكانا من أبطال المسلمين ) . ومر عمران بن حطان بالفرزدق وهو ينشد فوقف عليه فقال :
أيها المادح العباد ليعطى * إنّ للّه ما بأيدي العباد
هامش
( 1 ) يسوم : اسم جبل .