وقال طفيل الغنويّ يصف كيف تزجر الخيل فجمعه في بيت واحد :
وقيل أقدمي واقدم وأخ وأخّري * وها وهلا واضبر وقادعها هبي
( قال أبو الحسن وأجّ ) ومن زجر الخيل أيضا هقب وهقظ . وأنشدني أبو عثمان المازني :
لمّا سمعت زجرهم هقط * علمت أن فارسا منحط
( قال الفرّاء : هقّط بالكسر والفتح ويروي مختط بدل منحط ) .
وقوله بين الجمّ والفرط هما موضعان بأعيانهما . وقوله في ساحة الدار يستوقدن بالغبط . يقال فيه قولان متقاربان أحدهما أنهنّ قد يئسن من الرحيل فجعلن مراكبهنّ حطبا . هذا قول الأصمعي . وقال غيره : بل قد منعهنّ الخوف من الاحتطاب والغبيط من مراكب النساء ، وكذلك الحدج . قال امرؤ القيس :
تقول وقد مال الغبيط بنا معا * عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
فأعلمك أن الغبيط لها . والمحامل انما أوّل من اتخذها الحجّاج . ففي ذلك يقول الراجز :
أوّل عبد عمل المحاملا * أخزاه ربي عاجلا وآجلا
وقوله : شجر العرا ، فالعرا نبت بعينه أن ضمّ العين . والعراء ممدود وجه الأرض .
قال اللّه عز وجل :
لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
« 1 » وقال الهذليّ :
رفّعت رجلا ما أخاف عثارها « 2 » * ونبذت بالبلد العراء ثيابي
وهذا التفسير والانشاد عن أبي عبيدة . وقوله : دون النساء ولو باتت باطهار ، معناه انه يجتنبها في طهرها وهو الوقت الذي يستقيم له غشيانها فيه .
هامش
( 1 ) سورة القلم : الآية 49 .
( 2 ) العثار : ذلة القدم .