له الفضل بذلك « 1 » وأمضاه ، فإنه البيت الذي فيه مجاز العلم على الحقيقة ، وما برحت عرى الإيمان في زيق أهل الصلاح به موثوقة ، أودعناهم سرّنا الشريف فحفظوه ، وأرشدناهم إلى حسن النظر فلحظوه « 2 » ، فشبل هذا العرين في المخبر كالأسد ، وتنقص الأعداد إذا ذكر منهم أحد .
ولما كان المجلس العالي القاضوي العريقي الكمالي محمد بن الجناب الكريم العالي « 3 » الناصري محمد ابن البارزي الشافعي ، - أدام اللّه تعالى نعمته - ، هو الذي أبدر في هذا « 4 » الأفق النيّر « 5 » بكماله ، وأخذ العلم عن أبيه فاقتدى « 6 » الناس بمحمد وآله ، نهل في حضرتنا الشريفة من قهوة الإنشاء فأنشأ ، ومشى بدليل فهمه على طريق دقائقه فلم يصغّر اللّه له « 7 » ممشا .
فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، - لا زال الكمال مقترنا بأوامره ، ولا برح نظره الشريف يتحفنا بأهل النظر وموارده ومصادره ، وأدام أبواب إنعامه لذوي « 8 » البيوت مفتوحه ، لتصير كتب المسرات في صدورهم بفضله مشروحة - ،
أن يستقرّ المشار إليه في وظيفة البهار الكارمي عوضا عن المرحوم شرف الدين موسى أخي الجناب البدري نائب الإسكندرية ، فإنه من بيت ينسجم نظم المعالي في بحره المديد « 9 » ، وإذا ترنّم الشادي بذكره حسن أن يكون بيتا لكل قصيد ، تظهر دلائل النجح على شمائلهم وتلوح ، كم حصل لمشيختنا الشريفة بقدمهم « 10 » المبارك « 11 » فتوح .
هامش
( 1 ) له الفضل بذلك : بر : بذلك له الفضل ؛ نب : الفضل بذلك ؛ تو : له .
( 2 ) فلحظوه : طب : فلاحظوه .
( 3 ) العالي : طب : العالي القاضوي .
( 4 ) هذا : ساقط من طب .
( 5 ) النير : طب : المنير .
( 6 ) اقتدى : طب : اهتدى .
( 7 ) له : ساقط من طب ، نب ، تو ، ها .
( 8 ) لذوي : طب : لذي .
( 9 ) المديد : طا : المؤيد .
( 10 ) بقدمهم : نب ، بر ، قا : بقدومهم .
( 11 ) المبارك : ساقط من طا .