فليقابل ما قصدناه من مساعدته على مصالح المسلمين بالقبول ، ولا يظهر لسيف عزمه في ذلك فلول ؛ والوصايا كثيرة وهو بحمد اللّه تعالى ممن يتمسّك بطيب وصاياه ، ويترنّم بحسن سجاياه ، واللّه تعالى ينفعنا بعلومه الشريفة العلوية ، ويديم مجاورته للنيل حتى تتروى من مجمع البحرين جماعة الحنفية ، ويبقيه صدرا منشرحا تتغالى عقود الممالك منه بحسن النظام ، ويحسن خاتمته حتى يصير مسكا لكل ختام .
إن شاء اللّه تعالى .
( 5 ) [ توقيع لناصر الدين محمد بن كمال الدين عمر ابن العديم بالعودة إلى قضاء قضاة الحنفية بالديار المصرية : ]
ومنه « 1 » توقيع قاضي القضاة ناصر الدين محمد ابن العديم « 2 » بعوده إلى وظيفة قاضي قضاة الحنفية بالديار المصرية « 3 » بعد وفاة قاضي القضاة صدر الدين « 4 » ، * سقى اللّه ثراه ، في « 5 » رمضان المعظم قدره * « 6 » سنة ست عشرة وثمان مائة ، وهو :
الحمد للّه المبدي المعيد ، المانع المعطي الذي من رضي بمنعه وعطائه فهو المعتصم الرشيد ، الهادي إلى التمسك بالأحكام المحمدية التي هي دائمة القضاء على كل جبّار عنيد . نحمده « 7 » حمد من ذاق حلاوة الأمنية وحمد عواقب الصبر . ونشكره « 8 » شكر
هامش
( 1 ) ومنه : بر : ومن ذلك .
( 2 ) هو ناصر الدين أبو غانم محمد بن عمر بن إبراهيم بن محمد العقيلي الحلبي الحنفي المعروف بابن العديم ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 8 ص 235 رقم الترجمة 631 ) ؛Wiet , LeS BiograPhieS , 342 No 2291 .( 3 ) « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 271 .
( 4 ) نفسه ج 4 ص 276 .
( 5 ) في : طب : في شهر .
( 6 ) ما بين النجمتين ساقط من قا ، بر ؛ قدره : ساقط من تو ، ها ؛ « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 271 : في يوم الاثنين عاشر رمضان .
( 7 ) نحمده : طب : أحمده .
( 8 ) نشكره : طب : أشكره .