تأهيلا ، ونطقت ألسن التواريخ بمناقبه الجميلة من قديم ، وهذه نبذة من تاريخ ابن العديم ؛ والوصايا كثيرة وهو ممن تنسّم نسمات قبولها ، وأقام برهان دليلها ، فإنه لم يخل له من القيام بمصالح المسلمين فكر ، ولكنه تجديد ذكر على ذكر ، واللّه تعالى يقيم به عماد بيته الذي شيّده اللّه بحسن السجايا ، ويعز أحكامه ويجعله دائم النفوذ في القضايا ، ويحسن ختامه في جميع أحواله ، ويزيد علوه حتى كلّما لمع الأفق الكمالي ذكر قالوا : « هذا بدر كماله » .
والخط الشريف حجة بمقتضاه . إن شاء اللّه تعالى .
( 6 ) [ تقليد لنجم الدين أبي الحفص عمر بن حجي الشافعي بقضاء قضاة الشافعية بالشام المحروس : ]
ومنه « 1 » تقليد سيدنا ومولانا قاضي القضاة نجم الدين أبي حفص عمر بن حجي الشافعي ، بقضاء القضاة الشافعية بالشام المحروس « 2 » وهو :
الحمد للّه الذي هدى أهل العلم بعد سراجهم المنير بنجم زاهر ، ونبه عمر لنصرتهم والسر العمري من قدم لهذا الدين ناصر ، وأعز مصرهم « 3 » بمن خطبته الديار المصرية فذكر أن عروس شامه لم تصبر على الضرائر . نحمده حمدا يكون لنا عند المهاجرة من الأنصار ، ونشكره شكر من طلّق الشقراء مكرها ، وراجعها والأبلق يحمحم له في الميدان بقرب المزار ، ونشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له شهادة يطلع نجم قبولها في أفق السعادة ، ويحكم الحكم العدل بموجبها حكما لنا فيه « 4 » الحسنى وزيادة ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي شرع الشرع وأعز اللّه أحكامه ، وما برحت بيّنة شرفه معلنة له
هامش
( 1 ) ومنه : بر : ومن ذلك .
( 2 ) وهو نجم الدين أبو حفص ( السخاوي : أبو الفتوح ) عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد الدمشقي الشافعي المعروف بابن حجي ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 6 ص 78 - 79 رقم الترجمة 269 ) ؛ و « الثغر البسام » لابن طولون ص 133 - 147 رقم الترجمة 134 ؛ و « السلوك » للمقريزي 4 ، مكرر ؛Wiet , LeS BiograPhieS , 252 - 253 No 1719 .( 3 ) مصرهم : طب : نصرهم ؛ قا : شامهم ؛ بر : شانهم .
( 4 ) لنا فيه : تو : لباقيه .