وقال الغزالي في « الإحياء » « 1 » في باب منكرات المساجد :
( ومنها كلام القصاص والوعاظ الذين يمزجون كلامهم بالبدعة ، فالقاصّ إن كان يكذب في أخباره فهو فاسق ، والإنكار عليه واجب .
وكذا الوعظ المبتدع يجب منعه ، ولا يجوز حضور مجلسه إلّا على قصد إظهار الردّ عليه ، إما للكافة إن قدر عليه ، أو لبعض الحاضرين حواليه ، فإن لم يقدر فلا يجوز سماع البدع .
. . ومهما كان الواعظ شابا متزينا للنساء في ثيابه وهيئته كثير الأشعار والإشارات والحركات وقد حضر مجلسه النساء ، فهذا منكر يجب المنع منه ، فإن الفساد فيه أكثر من الصلاح . . . )
ابن عقيل :
قال ابن عقيل في « الفنون » ( نقلا عن « الآداب الشرعية » « 2 » ) :
( ولا يصلح للكلام على العوام ملحد ولا أبله ، وكلاهما يفسد ما يحصل لهم من الإيمان . وقال : المرء مخبوء تحت لسانه ، ولا بدّ أن ينكشف قصده من صفحات وجهه وقلبه أو لسانه .
وقال : ما أخوفني على من كانت الدنيا أكبر همه أن تكون غاية حظه .
قال : وسئل عن قوم يجتمعون حول رجل يقرأ عليهم أحاديث وهو غير فقيه .
فقال : هذا وبال على الشرع . أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) « الاحياء » : 2 / 331
( 2 ) « الآداب الشرعية » 2 / 94