الغزالي :
قال في « الإحياء » « 1 » :
أما القصص فهي بدعة . وقد ورد نهي السلف عن الجلوس إلى القصاص وقالوا : لم يكن ذلك في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولا زمن أبي بكر ولا عمر رضي اللّه عنهما حتى ظهرت الفتنة وظهر القصاص .
وروي أن ابن عمر رضي اللّه عنهما خرج من المسجد فقال : ما أخرجني إلا القاص ولولاه لما خرجت .
وقال ضمرة قلت لسفيان الثوري : نستقبل القاص بوجوهنا ؟ فقال :
ولوا البدع ظهوركم .
وقال ابن عون : دخلت على ابن سيرين . فقال : ما كان اليوم من خبر ؟
فقلت : نهى الأمير القصاص أن يقصوا . فقال : وفق للصواب .
ودخل الأعمش جامع البصرة . . . ( وذكر القصة ) « 2 »
وقال أحمد : أكثر الناس كذبا القصاص والسؤال .
وأخرج عليّ رضي اللّه عنه القصاص من مسجد جامع البصرة ، فلما سمع كلام الحسن البصري لم يخرجه ، إذ كان يتكلم في علم الآخرة والتفكير بالموت والتنبيه على عيوب النفس وآفات الأعمال وخواطر الشيطان ووجه الحذر منها ، ويذكر بآلاء اللّه ونعمائه وتقصير العبد في شكره ويعرّف حقارة الدنيا وعيوبها وتصرمها ونكث عهدها وخطر الآخرة
هامش
( 1 ) « احياء علوم الدين » 1 / 40
( 2 ) سبق ذكرها ص 78