وقال في تعليل تسمية مجلس الذكر :
( وقد نشأ مجلس الذكر من قعود بعض الصالحين للتسبيح متنفلين بعد انقضاء الصلاة ) « 1 »
ثم قال : ( وقد أجهد المذكر نفسه في أن يظهر بمظهر يكسبه من التقدير ما يزيد على سلفه القاصّ ، وأكبر مظهر لذلك أنه لا يتكلم ارتجالا ومن غير تقيد . بل كان يقرأ من دفتر ) « 2 »
وهذا - في ظني - غير صحيح ؛ لأنها تسميات متعددة لمسمى واحد ، ربّما فرّ من تسمية « القصاص » من يقوم بهذه المهمة هربا ممّا لصق بها من ذم . واللّه أعلم .
ويحسن أن نورد بعض ما ذكره ابن الجوزي عن القصاص في كتبه ونبدأ بكتابه « تلبيس إبليس » ثم نعرّج على « صيد الخاطر » ثم كتاب « السرّ المعلوم » ثم « الموضوعات » .
قال ابن الجوزي في « تلبيس إبليس » : « 3 » .
( ومن تلبيسه عليهم ان يحسّن لهم ازدراء الوعاظ ويمنعهم من الحضور عندهم فيقولون : من هؤلاء ؟ هؤلاء قصاص . ومراد الشيطان أن لا يحضروا في موضع يلين فيه القلب ويخشع .
والقصاص لا يذمون من حيث هذا الاسم ، لأن اللّه عز وجل
هامش
( 1 ) « الحضارة الاسلامية في القرن الرابع » 2 / 112
( 2 ) « الحضارة الاسلامية في القرن الرابع » 2 / 112
( 3 ) تلبيس إبليس 134