قال :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
« 1 » .
وقال :
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ
« 2 » .
وإنما ذم القصاص لأن الغالب منهم الاتساع بذكر القصص دون ذكر العلم المفيد ، ثم غالبهم يخلط فيما يورده . وربما اعتمد على ما أكثره محال .
فأما إذا كان القصص صدقا ويوجب وعظا فهو ممدوح . وقد كان أحمد بن حنبل يقول : ما أحوج الناس إلى قاصّ صدوق . )
ثم قال « 3 » : ( ذكر تلبيسه على الوعاظ والقصاص
قال المصنف : كان الوعاظ في قديم الزمان علماء فقهاء ، وقد حضر مجلس عبيد بن عمير عبد اللّه بن عمر وكان عمر بن عبد العزيز يحضر مجلس القاص . ثم خسّت هذه الصناعة فتعرض لها الجهال ، فبعد عن الحضور عندهم المميزون من الناس ، وتعلق بهم العوام والنساء فلم يتشاغلوا بالعلم وأقبلوا على القصص وما يعجب الجهلة ، وتنوعت البدع في هذا الفن وقد ذكرنا آفاتهم في كتاب القصاص والمذكرين إلا أنا نذكر هنا جملة :
فمن ذلك أن قوما منهم كانوا يضعون أحاديث الترغيب والترهيب ، ولبّس عليهم إبليس بأننا نقصد حث الناس على الخير ، وكفهم عن الشر وهذا افتئات منهم على الشريعة ، لأنها عندهم
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 3
( 2 ) سورة الأعراف : 176
( 3 ) « تلبيس إبليس » 135