والقصص : ( بالفتح ) الخبر المقصوص وضع موضع المصدر حتى صار أغلب عليه .
والقصّ ( في الاستعمال ) : هو فنّ مخاطبة العامّة ووعظهم بالاعتماد على القصة . والمقصد من القصص - في الأصل - مقصد ديني طيّب إذ في إيراد القصة موعظة وعبرة .
ومن أجل ذلك نرى القرآن الكريم يقصّ علينا أخبار الأمم السابقة .
قال تعالى :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 1 » وقال سبحانه :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
« 2 » .
والقصة سلاح فعّال ، إذا أحسن الانسان استعماله استطاع أن يحقق كثيرا من الخير والإصلاح . . لأن النفس ترتاح لسماع القصة وتستمتع ، وتتأثر بالمغزى الذي تحويه .
إن القصص الذي يكون في خدمة العقيدة - إن جانب الكذب - سلاح من أسلحة الخير ، ولقد قال بعض أهل العلم : القصص جند من جند اللّه « 3 » .
والإنسان بفطرته ميال إلى القصة لما يرى في سماعها من الأنس
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 111
( 2 ) سورة القمر : 4
( 3 ) هذه الكلمة للجنيد ذكرها السبكي في ترجمته في « طبقات الشافعية » 2 / 265 .