والمتعة ، فإذا استطاع الداعية أن يستخدم هذه الأداة الممتازة ضمن دائرة الاسلام ولمصلحة الدين والخلق كان القصص محمودا وطيبا « 1 » . ونحن اليوم في أشدّ الحاجة إلى وجود القصة الهادفة بالإطار الفني المتعارف عليه .
وهناك قصص جيدة تخدم قضية الدين والخلق ولكننا نريد الإكثار منها .
والقاصّ - كما قال ابن الجوزي « 2 » - : هو الذي يتبع القصة الماضية بالحكاية عنها والشرح لها . وذلك القصص . وهو في الغالب مستعمل فيمن يروى أخبار الماضين .
ويحاول ابن الجوزي في كتاب « القصاص والمذكرين » أن يفرق بين القصص والوعظ والتذكير تفريقا يرفع من شأن الوعظ والتذكير ويحط من القصص ، فيقول في تعريف التذكير : إنه تعريف الخلق نعم اللّه عز وجل عليهم وحثّهم على شكره وتحذيرهم من مخالفته . ويقول في تعريف الوعظ : إنه تخويف يرقّ له القلب .
ويقول : إن القصص مذموم ، والتذكير والوعظ محمودان .
ثم قال بعد أن عرف القصص :
( وهذا لا يذمّ لنفسه لأنّ في إيراد أخبار السالفين عبرة لمعتبر وعظة لمزدجر . . . وإنما كره بعض السلف القصص لأحد ستة أشياء )
ثم أوردها وتتلخص بما يأتي :
هامش
( 1 ) كتبت كلمة عن القصة ودورها في خدمة الدعوة . ستراها في كتاب يصدر قريبا إن شاء اللّه عنوانه « كلمات ونظرات »
( 2 ) « كتاب القصاص والمذكرين » صفحة 159 .