السرقة ، والتّسّور على البيوت ، وتسلّق الجدران . ذهب ليسرق إحدى الدّور - وهي أول سرقة يقوم بها - ، واستطاع أن يكسر قفل الباب ويدخل إلى « المجاز » في الظلّام .
وصادف أن كان في « المجاز » « قشر مال رقي » فداس الحرامي - القليل البخت - عليه ف « تمزلك » به ووقع أرضا ، ف « ترضرضت ضلوعه ! » .
وصادف أن أحد الأطفال كان قد « نگّس بالمجاز » فلما مدّ الحرامي - القليل البخت - يده ليستند على الأرض فينهض « طمست إيده بالنّگس » فنهض وجاء إلى الحائط ليمسح يده به ، فما كادت يده أن تمسّ الحائط حتّى لدغته عقرب كانت في الحائط .
فصاح من الألم ورفع رأسه إلى السّماء ، وقال : « يا ربّي . .
اشلون ؟ . . » . وكان على السطح ديك ، فما كاد الرجل يفتح فاه حتّى « ضرك الديك بحلقه ! ! » فسقط من ذعره وفزعه على الأرض . ومن غرائب الصدف أنّه كان في وسط الدار « شيش مال كباب » ، فشكّه في مؤخّرته .
فصاح اللّص - القليل البخت - من الألم وخرج هاربا إلى داره وتاب عن اللّصوصيّة .
فضرب المثل به فقيل : [ مثل الحرامي الما عنده بخت ! ] . « 1 »
هامش
( 1 ) . مجمع الأمثال العامية البغدادية وقصصها ، للدكتور محمد صادق زلزلة : 197 - 198 .