القرآن على بعض ولد عتبة بن مسعود ، فمرّ بي يوما وأنا ألعب مع الصبيان ونحن نلعن عليا ، فكره ذلك ودخل المسجد ، فتركت الصبيان وجئت إليه لأدرس عليه وردي ، فلما رآني قام فصلى وأطال في الصلاة - شبه المعرض عني - حتّى أحسست منه بذلك ، فلما انفتل من صلاته كلح في وجهي ، فقلت له : ما بال الشيخ ؟
فقال لي : يا بني أنت اللّاعن عليا منذ اليوم ؟
قلت : نعم .
قال : فمتى علمت انّ اللّه سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم ، فقلت : يا أبت ، وهل كان عليّ من أهل بدر ؟
فقال : ويحك ، وهل كانت بدر كلّها إلّا له .
فقلت : لا أعود .
فقال : اللّه ان لا تعود .
قلت : نعم ، فلم ألعنه بعدها . « 1 »
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 58 .