169 . ترك الإمام وانصرف !
صلّى أعرابيّ خلف إمام فقرأ :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي
« 1 » ، ووقف يردّدها .
فقال الأعرابيّ : يا فقيه ، إذا لم يأذن لك أبوك في هذا الليل نظلّ نحن وقوفا إلى الصباح ، ثمّ تركه وانصرف . « 2 »
170 . ليس هذا وقت مجييء
كان في قزوين رجل وأهله في بغداد فأراد ان يرسل لها كتابة يشرح فيها أحواله ولمّا كتبها فكّر في انّ الأمين على ايصال الكتابة عزيز الوجود ، وليس ينبغي ان يوصلها إلى منزلي إلّا انا ، فحملها ، ولمّا وصل بغداد طرق بابه فخرج إليه أولاده فرحين بقدومه وأرادوا منه الدخول في البيت .
فقال انّما اتيت لا يصال الكتابة وإلّا فليس هذا وقت مجييء ثم رجع إلى قزوين . « 3 »
هامش
( 1 ) . يوسف : 80 .
( 2 ) . طرائف ونوادر من عيون التراث العربي : 2 / 249 .
( 3 ) . زهر الربيع : 17 .