في الصف الأول ، فتأخّر إلى الصف الآخر ، فقرأ الإمام :
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ
« 1 » فتأخر ، فقرأ :
كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
« 2 » وكان اسم البدوي مجرما ، فترك الصلاة وخرج هاربا . وهو يقول : واللّه ما المطلوب غيري ، فلقيه بعض الأعراب ، فقال له : ما لك يا مجرم ؟ فقال : إنّ الإمام أهلك الأوّلين والآخرين ، وأراد ان يهلكني في الجملة . واللّه لا رأيته بعد اليوم . « 3 »
89 . وصية حكيم
أوصى حكيم ابنه فقال : يا بني ، عزّ المال للذهاب والزوال ، وعز السلطان يومان يوم لك ويوم عليك ، وعز الحسب الخمول والدثور ، وأما عز الأدب فعز راسب رابط لا يزول بزوال المال ، ولا يتحول بتحول السلطان ، ولا ينقص على طول الزمان ، يا بنيّ ، عظّمت الملوك أباك وهو أحد رعيتها ، وعبدت الرعية ملوكها فشتان ما بين عابد ومعبود ، يا بني لولا أدب أبيك لكان للملوك بمنزلة الإبل النقالة ، والعبيد الحمالة . « 4 »
هامش
( 1 ) . المرسلات : 17 .
( 2 ) . المرسلات : 18 .
( 3 ) . طرائف ونوادر من عيون التراث العربي : 1 / 92 .
( 4 ) . المخلاة : 23 .