فقال عقيل : أعطني ما أقضي به ديني وعجل سراحي حتّى ارحل عنك .
قال عليه السّلام : فكم دينك .
قال : مائة ألف درهم .
فقال عليه السّلام : لا واللّه ما هي عندي ولا املكها ولكن انتظر حتّى الصباح كيما يخرج عطائي فاواسيكه ولولا انّه لا بدّ للعيال من شيء لأعطيتك كلّه .
فقال عقيل : بيت المال في يدك وأنت تسوّفني إلى عطائك ، وكم عطاؤكم وما عساه يكون لو أعطيته كلّه ؟
فقال عليه السّلام : ما أنا وأنت فيه إلّا بمنزلة رجل من المسلمين . . وفي ذلك الوقت ، كان الإمام عليه السّلام وعقيل جالسين فوق قصر الامارة مشرفين على صناديق أهل السوق ، فقال علي عليه السّلام لأخيه : ان أبيت ما أقول فانزل إلى بعض هذه الصناديق فاكسره وخذ ما فيه ، فقال عقيل : وما في هذه الصناديق ؟
قال عليه السّلام : فيها أموال التجار .
قال : أتأمرني ان اكسر صناديق قوم قد توكلّوا على اللّه ووضعوا أموالهم فيها ؟
فاكهة الضيوف — صفحة 76
مساهمون: السيد محسن البطاط
ص٧٦