أو كالسّحاب المكفهرّة خيّطت * فيها البروق وميضها إيماء
أو مثل ما صدئت صفائح جوشن * وجرى على حافاتهنّ جلاء « 1 »
نعم التّجافيف الّذى ادّرعت به * من جلدها لو كان فيه وقاء « 2 »
- وصنعت « 3 » أيضا « 4 » :
[ المتقارب ]
ومجنونة أبدا لم تكن * مذلّلة الظّهر للرّاكب
قد اتّصل الجيد من ظهرها * بمثل السّنام بلا غارب
ملمّعة مثل ما لمّعت * بحنّاء وشى يد الكاعب
كأنّ الجواري كفّفنها * لخالخ من كلّ ما جانب « 5 »
- / وقال كشاجم يصف اصطرلابا « 6 » :
[ البسيط ]
ومستدير كجرم البدر مسطوح * عن كلّ رائعة الأشكال مصفوح « 7 »
هامش
( 1 ) الجوشن : الدرع .
( 2 ) في ف : « التي ادعرت بها » [ كذا ] وفي المطبوعتين فقط : « التي ادرعت به » .
والتجافيف جمع تجفاف : وهو آلة للحرب من حديد وغيره ، يلبسه الفرس ، وقد يلبسه الإنسان للوقاية في الحرب .
( 3 ) في ف : « وصنعت فيها » ، وفي المطبوعتين فقط : « وصنعت أنا أيضا » .
( 4 ) ديوان ابن رشيق 30 ، ونهاية الأرب 9 / 319 ، وكفاية الطالب 125
( 5 ) في م والديوان ونهاية الأرب : « كنّفنها تخلّج . . . » و ، ويبدو لي أن محقق م رجع إلى نهاية الأرب ، وإن كان لم يصرح بذلك ، ولكنه كتب في الهامش : « في المطبوعتين : لخالخ من كل جانب ، وليس بمستقيم الوزن ولا المعنى » . أقول : ولو رجع لمخطوطة الأزهر لوجد ضالته ، ولكنه نظر إلى النسخة خ التي فيها : « كنفنها لخالخ من كل جانب » بإسقاط « ما » التي قبل « جانب » .
وكفّفنها : أحطنها ، أو أحطن بها ، فيتعدى ولا يتعدى ، أو جمعن حولها ، وفي حديث الحسن أن رجلا كانت به جراحة فسأله : كيف يتوضأ ؟ فقال : كفّه بخرقة : أي اجمعها حوله . واللخالخ جمع لخلخة : وهي ضرب من الطّيب . انظر اللسان في [ كنف ولخخ ] .
( 6 ) ديوان كشاجم 81 القصيدة 9 من قافية الحاء بتحقيقنا ، وفيه التخريج ، والقصيدة في زهر الآداب 1 / 390 و 391 ، وفيهما بعض اختلاف والأصطرلاب : آلة من آلات علماء الفلك .
( 7 ) في ص والمغربيتين : « عن كل رائقة » ، وفي ف « عن كل رابقة » ، وفي المطبوعتين : « عن كل رابعة » ، وهو خطأ ، وما في ع يوافق الديوان .