ونابان شقّا لا يريد سواهما * قناتين سمراوين طعنهما نثر « 1 »
له لون ما بين الصّباح وليله * إذا نطق العصفور أو غلّس الصّقر
- وصنعت أنا في صفة « 2 » زرافة أتت في الهديّة من مصر إلى مولانا / خلّد اللّه ملكه من قصيدة مطوّلة « 3 » :
[ الكامل ]
وأتتك من كسب الملوك زرافة * شتّى الصّفات لكونها أنباء « 4 »
جمعت محاسن ما حكت فتناسبت * في خلقها وتنافت الأعضاء « 5 »
تحتثّها بين الخوافق مشية * باد عليها الكبر والخيلاء « 6 »
وتمدّ جيدا في الهواء يزينها * فكأنّه تحت اللّواء لواء
حطّت مآخرها وشرّف صدرها * حتّى كأنّ وقوفها إقعاء « 7 »
وكأنّ فهر الطّيب ما رجمت به * وجه الثّرى لو لمّت الأجزاء « 8 »
وتخيّرت دون الملابس حلّة * عيّت بصنعة مثلها صنعاء « 9 »
لونا كلون الذّبل إلّا أنّه * حلى وجزّع بعضه الحلّاء « 10 »
هامش
( 1 ) في ع : « قناتان . . . » وفي ع ونهاية الأرب : « بتر » ، والنثر : نثرك الشئ بيدك ترمى به متفرقا . وفي أنموذج الزمان : « نتر » ، وهو الجذب بجفاء .
( 2 ) سقطت كلمة « صفة » من المطبوعتين فقط . ويقصد بمولاه المعز بن باديس .
( 3 ) سقطت كلمة « مطولة » من ف ، وفي المطبوعتين « طويلة » .
( 4 ) ديوان ابن رشيق 17 وانظر القصيدة في نهاية الأرب 9 / 320 ، وفيه بعض اختلاف ، وفي الديوان تخريج .
( 5 ) في ع : « فتناسبت في وصفها . . . » .
( 6 ) في ع : « تحتثها تحت . . . » .
( 7 ) في ف : « وشرق صدرها . . . » وهو تحريف ، وفي المطبوعتين والديوان ونهاية الأرب « وأشرف صدرها . . . » ، ويبدو لي أن ما اعتمدته في المخطوطات بالبناء للمجهول يناسب « حطّت » .
( 8 ) فهر الطيب : الحجر الذي يدق به الطيب ، يريد تشبيه حوافرها به في الصلابة والقوة [ من هامش نهاية الأرب ] .
( 9 ) في ع : « عيت بمثل صنيعها . . . » ، وفي المطبوعتين فقط : « . . . لصنعة مثلها . . . » .
( 10 ) في المطبوعتين فقط : « . . . كلون الزبل . . . الجلاء » ، وهو خطأ ، وفي ع : « لون . . . » .
والذّبل : جلد السلحفاة البحرية ، أو عظام دابة بحرية تتخذ منها الأسورة والأمشاط . والحلّاء :
من حلأ ، تقول : حلأت الأديم : إذا قشرت عنه التحلئ ، والتحلئ : القشر على وجه الأديم مما يلي الشعر ، وحلأ الجلد : قشره وبشره . انظر اللسان في [ حلأ ] .