وليس يتسع بنا هذا الموضع لاستقصاء ما في النفس من هذه الأوصاف ، فحينئذ أدل على مظانها دلالة مجملة ، وأذكر مما قلّ شكله ، وعزّ نظيره شواهد وأمثلة يعرف بها المتعلم كيف العمل فيها ، ومن حيث المسلك إليها ، إن شاء اللّه عز وجل .
- أمّا نعّات / الخيل فامرؤ القيس ، وأبو دؤاد ، وطفيل الغنوي ، والنابغة الجعدي .
- وأمّا نعّات الإبل فطرفة في معلقته من أفضلهم ، وأوس بن حجر ، وكعب بن زهير ، والشماخ ، وأكثر القدماء يجيد وصفها ؛ لأنها مراكبهم ، ألا ترى رؤبة لمّا غلط في وصف الفرس كيف قال : أدننى من ذنب البعير ، وكان عبيد بن حصين الراعي النّميرى أوصف الناس للإبل ؛ ولذلك سمّى راعيا .
- وأما الحمر الوحشيّة ، والقسىّ فأوصف الناس لها الشمّاخ ، شهد له بذلك الحطيئة ، والفرزدق ، وهذيل يجيدون « 1 » صفات النخل / وصفات القسىّ أيضا ، والنّبل .
- وأما الخمر فمن أوصاف الأعشى ، والأخطل ، وأبى نواس ، وابن المعتز ، ولأبى نواس « 2 » ، وابن المعتز أيضا الصيد والطّرد ، فما شئت من هذه الأوصاف فالتمسها حيث ذكرت لك .
- ومن الأوصاف القليلة المثل قول رؤبة يصف الفيل « 3 » :
[ الرجز ]
أجرد كالحصن طويل النّابين * مشرّف اللّحى صغير الفقمين « 4 »
هامش
- وفي ص : « المنجنونات » وهي غير مناسبة لآلة الحرب ، وسقطت الكلمة من ف ، وفي المطبوعتين :
« والمنحرفات » [ كذا ] ، وما في ع يوافق المغربيتين .
والمنجنونات جمع منجنون : وهو الدولاب التي يستقى عليها ، أو أداة الساقية التي تدور ، وهي مؤنثة وقيل : المنجنون البكرة . انظر اللسان في [ منجنون ] وجاءت في آخر [ جنن ] .
( 1 ) في ف : « تجيد من صفات . . . » . وفي المطبوعتين فقط : « وهذان يجيدان . . . » .
( 2 ) في المطبوعتين فقط : « ولأبى نواس أيضا وابن المعتز . . . » .
( 3 ) الرجز بنسبته إلى رؤبة يصف الفيل في الحيوان 7 / 79 ، وانظر كفاية الطالب 125
( 4 ) في المطبوعتين ومغربية : « أجرد الخصر . . . » . والفقمان : اللحيان .