فقد أصبحت من أوك * د أسبابى إلى الفقر
أترضى لي بأن أرضى * بتقصيرك في أمرى ؟
وقد أفنيت ما أفني * ت في شكرك من عمرى
مواعيد كما اختبّ * سراب المهمة القفر « 1 »
فمن يوم إلى يوم * ومن شهر إلى شهر
فلم أحصل على قيم * ة ما قلّمت من ظفرى
لعلّ اللّه أن يصن * ع لي من حيث لا تدرى « 2 »
فألقاك بلا شكر * وتلقاني بلا عذر
ولا أرجوك في الحالي * ن لا العسر ولا اليسر
فهو العتاب الممضّ « 3 » ، والتوبيخ الذي دونه الجلد بالسوط ، / بل بالسيف ! !
- وممّا صنعته في العتاب على هذا الشكل ، بعد اليأس المستحكم كما « 4 » شرطت « 5 » :
[ الطويل ]
رجوتك للأمر المهمّ وفي يدي * بقايا أمنّى النّفس فيها الأمانيا
فساوفت بي الأيّام حتّى إذا انقضت * أواخر ما عندي قطعت رجائيا
وكنت كأنّى نازف البئر طالبا * لإجمامها أو يرجع الماء صافيا
فلا هو أبقى ما أصاب لنفسه * ولا هي أعطته الّذى كان راجيا
- ومن أملح ما رأيت « 6 » في الاقتضاء والاستبطاء قول أبى العتاهية لعمر بن
هامش
( 1 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . كما أخبت » . واختبّ : خدع .
( 2 ) في ف : « أحل اللّه . . . » [ كذا ] ، وفي ع وف والمطبوعتين وكفاية الطالب : « . . . من حيث لا أدرى » ، وما في ص والمغربيتين يوافق باقي المصادر .
( 3 ) الممض : المؤلم .
( 4 ) في المطبوعتين فقط : « على ما شرطته » .
( 5 ) ديوان ابن رشيق 224
( 6 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . رأيته » .