تبارى الرّيح مكرمة وجودا * إذا ما الكلب أجحره الشّتاء « 1 »
فأنت ترى هذا الاقتضاء كيف يلين الصخر ، ويستنزل القطر ، ويحطّ العصم إلى السهل .
- ومثله قول الآخر « 2 » :
[ البسيط ]
لأشكرنّك معروفا هممت به * إنّ اهتمامك بالمعروف معروف
ولا ألومك إن لم يمضه قدر * فالشّىء بالقدر المحتوم مصروف
- / فأما « 3 » ما ناسب قول محمد بن يزيد الأموي « 4 » لعيسى بن فرخانشاه « 5 » ، إذ يقول له مستبطئا « 6 » :
[ الهزج ]
أبا موسى سقى أرض * ك دان مسبل القطر
وزاد اللّه في قدر * ك ما أخملت من قدرى
لقد كنت أرجّيك * لما أخشى من الدّهر « 7 »
هامش
( 1 ) في ع : « أحجره الشناء » ، وهو تصحيف ، وفي ف : « أجحر » . وأجحره : بمعنى أدخله الجحر . انظر القاموس واللسان .
( 2 ) البيتان دون نسبة في عيون الأخبار 3 / 165 ، والفاضل 96 ، وبهجة المجالس 1 / 316 ، والمحاضرات 1 / 2 / 377 والموازنة 3 / 1 / 220 ، وأدب الدنيا والدين 207 ، والبرهان في وجوه البيان 171 و 172 ، ووفيات الأعيان 1 / 477 ، وكفاية الطالب 86 ، والمستطرف 1 / 506 ، ونسبا إلى الباهلي في المنتحل 82 و 83 ، ونهاية الأرب 3 / 251 ، وانظر هامش الفاضل وبهجة المجالس .
( 3 ) في المطبوعتين : « وأما . . . » .
( 4 ) هو محمد بن يزيد البشرى الأموي ، من ولد بشر بن مروان بن الحكم ، يكنى أبا جعفر ، جزرى من أهل ميّافارقين ، قدم سرّ من رأى ، فأقام بها دهرا ، واتصل بعيسى بن فرخانشاه ، وله في المتوكل مراث .
معجم الشعراء 398 ، وجمهرة أنساب العرب 106 ، والوافي بالوفيات 5 / 215
( 5 ) هو عيسى بن فرخانشاه الكاتب ، يكنى أبا موسى ، من أهل دير قنّى ، وزر للمعتز بعد جعفر ابن محمود .
معجم الشعراء 100 ، وتاريخ الطبري 9 / 216 و 264 وغيرهما انظر فهرسه .
( 6 ) وجدت من القصيدة تسعة أبيات في المنتحل 128 وأربعة في معجم الشعراء 399 ، والوافي بالوفيات 5 / 215 ، والأبيات كلها في كفاية الطالب 86 ، مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ .
( 7 ) من هنا تبدأ النسخة ص بعد السقط الذي سبق أن أشرت إليه ، وقدّرته بأربع عشرة صفحة .