باب ما اختلط فيه التجنيس بالمطابقة « 10 »
- من ذلك أن يقع في الكلام شيء مما يستعمل « 1 » للضدين ، كقولهم :
« جلل » بمعنى صغير ، و « جلل » بمعنى عظيم ، فإن باطنه مطابقة ، وإن كان ظاهره تجنيسا ، وكذلك « الجون » الأبيض ، و « الجون » الأسود ، وما أشبه ذلك .
- وكذلك إن دخل النفي كما قدمت ، قال البحتري « 2 » :
[ الطويل ]
تقيّض لي من حيث لا أعلم النوى * ويسرى إلىّ الشوق من حيث أعلم « 3 »
فهذا « 4 » مجانس في ظاهره ، وهو مطابق في باطنه ؛ لأن قوله « لا أعلم » كقوله : أجهل .
- ومثله « 5 » قول الآخر « 6 » :
[ الطويل ]
لعمري لئن طال الفضيل بن ديسم * مع الظّلّ ما إن رأيه بطويل
/ فكأنه « 7 » قال : إن رأيه قصير .
- وقد جاء في القرآن « 8 » :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[ سورة الزمر : 9 ] .
- فأما قول الفرزدق « 9 » :
هامش
( 10 ) انظره في كفاية الطالب 165
( 1 ) في ع : « مما استعمل . . . » .
( 2 ) ديوان البحتري 3 / 1928
( 3 ) في المطبوعتين : « يقيض . . . » ، بالمثناة التحتية في أوله ، وما في ع وص وف والمغربيتين يوافق الديوان .
( 4 ) في ص : « فهذا مجانس في باطنه ، وهو في ظاهره مطابق » ، وفي المطبوعتين : « . . . وهو في باطنه مطابق » ، وفي المغربيتين : « وهو في باطنه طباق » .
( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط : « ومثل ذلك قول الآخر » .
( 6 ) لم أعثر على البيت ، ولم أعرف القائل .
( 7 ) في ف والمطبوعتين فقط : « كأنه » .
( 8 ) سقط قوله : « قل » من ف والمطبوعتين والمغربيتين .
( 9 ) ديوان الفرزدق 2 / 640 ط الصاوي و 2 / 91 ط دار صادر وفيه : « . . . قل الحصى في بيوتكم » .