فطابق بين « تنثر » و « تنظم » ، وبين « جمعنا » و « الأشتات » أسهل طباق وألطفه من غير تعمّل ولا استكراه ، وأتى في البيت / الأول من قوله : « مضى » و « تكرّ » بأخفى مطابقة ، وأظرف صنعة على مذهب من انتحله .
- ومما يغلط الناس « 1 » فيه كثيرا في هذا الباب الجمال والقبح ، كقول بعض المحدثين « 2 » :
[ الخفيف ]
وجهه غاية الجمال ولكن * فعله ما علمت فعل قبيح « 3 »
وليس ضده ، وإنما « 4 » ضده « الدّمامة » ، و « القبح » « 5 » ضده « الحسن » .
- وقال الصّولى أبو بكر « 6 » يصف قلما « 7 » :
[ الخفيف ]
ناحل الجسم ليس يعرف مذ كا * ن نعيما وليس يعرف ضرّا
وليس بينهما مضادة ، وإنما ضد النعيم البؤس .
هامش
( 1 ) في ف والمطبوعتين فقط : « . . . فيه الناس » .
( 2 ) لم أعثر على البيت ، ولم أعرف قائله .
( 3 ) في ع والمطبوعتين فقط : « فعله غاية لكل قبيح » .
( 4 ) في ع : « إنما » بحذف الواو وفي ف : « فإنما » .
( 5 ) في ع : « والقبيح ضده الحسن » .
( 6 ) هو محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس بن محمد بن صول تكين الكاتب ، يكنى أبا بكر ، ويعرف بالصولى الشطرنجى ، كان أحد الأدباء الفضلاء المشاهير ، روى عن ثعلب ، والمبرد ، وغيرهما ، وروى عنه الدارقطني ، والمرزباني وغيرهما ، كان نديما للراضى ، والمكتفى ، والمقتدر ، وله تصانيف مشهورة . ت 335 أو 336 ه .
تاريخ بغداد 3 / 427 ، والفهرست 167 ، ومعجم الشعراء 431 ، ومروج الذهب 4 / 324 ، ومعجم الأدباء 19 / 109 ، ونزهة الألباء 204 ، وإنباه الرواة 3 / 233 ، وشذرات الذهب 2 / 339 ، ووفيات الأعيان 4 / 356 ، والنجوم الزاهرة 2 / 296 ، وأدب النديم 137 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 301 وما فيه من مصادر .
( 7 ) البيت ثاني ستة أبيات لأبى بكر الصولي في أدب الكتاب 78 وفيه : « . . . يعرف من كان . . . » .