تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في صناعة الشعر ونقده — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
- وقال قوم : إنما معنى المثل المثال الذي يحذى عليه ، كأنه جعله مقياسا لغيره ، وهو راجع إلى ما قدمت . - وقال بعضهم : في المثل ثلاث خلال : إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه . - وقد يكون المثل بمعنى الصفة ، من ذلك قول اللّه تعالى « 1 » :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
[ سورة محمد : 15 ] ، أي : صفة الجنة ، وقوله « 2 » :
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ سورة الروم : 27 ] ، أي : الصفة العليا ، وهي قول « 3 » :
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
، وقوله « 4 » :
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ
[ سورة الفتح : 29 ] ، أي : صفتهم « 5 » . * * *
هامش
- المعارف 462 ، ومعجم الأدباء 17 / 9 ، ووفيات الأعيان 4 / 85 ، والنجوم الزاهرة 1 / 276 ، والشذرات 1 / 153 ، ونكت الهميان 230 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 369 وما فيه من مصادر . ( 1 ) انظر تأويل مشكل القرآن 496 وتفسير غريب القرآن 20 ( 2 ) في ص وف والمغربيتين : « وللّه المثل . . . » وهو خطأ من الناسخ . ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « وهي قولنا » ، وانظر تأويل مشكل القرآن 382 وتفسير غريب القرآن 20 ( 4 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « وقوله تعالى » . ( 5 ) انظر تأويل مشكل القرآن 84
العمدة في صناعة الشعر ونقده — صفحة 456 | أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني / نبوي عبد الواحد شعلان