[ الوافر ]
بنو كعب وما أثّرت فيهم * يد لم يدمها إلّا السّوار « 1 »
بها من قطعه ألم ونقص * وفيها من جلالته افتخار
- والتمثيل والاستعارة من التشبيه ، إلا أنهما بغير آلته « 2 » ، وعلى غير أسلوبه ، والمثل المضروب في الشعر نحو قول طرفة « 3 » : [ الطويل ]
/ ستبدى لك الأيّام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
راجع إلى ما ذكرته ؛ لأن معناه ستبدى لك الأيام كما أبدت لغيرك ، ويأتيك بالأخبار من لم تزود ، كما جرت عادة الزمان .
- وتسمية المثل دالّة على ما قلته ؛ لأن المثل والمثل : الشبيه والنظير « 4 » .
- وقيل : إنما سمى مثلا لأنه ماثل لخاطر الإنسان أبدا ، يتأسّى به ، ويعظ ، ويأمر ، ويزجر ، والماثل : الشاخص المنتصب ، من قولهم : « طلل ماثل » ، أي شاخص ، فإذا قيل : « رسم ماثل » فهو الدارس ، والماثل من الأضداد .
- وقال مجاهد « 5 » في قول اللّه عز وجل :
وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
[ سورة الرعد : 6 ] : هي الأمثال ، وقال « 6 » قتادة « 7 » : هي العقوبات .
هامش
( 1 ) السوار : ما يكون في الزند من الذهب والفضة .
( 2 ) في م : « بغير أداته » ! !
( 3 ) ديوان طرفة 48 ، وقد سبق ذكره في باب في الأوزان ص 239 .
( 4 ) انظر تأويل مشكل القرآن 496 ، واللسان في [ مثل ] .
( 5 ) هو مجاهد بن جبر ، يكنى أبا الحجاج ، المكي ، الأسود ، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي ، ويقال : مولى عبد اللّه بن السائب ، ويقال : مولى قيس بن الحارث المخزومي ، روى عن ابن عباس فأكثر وأطاب ، ويقول عنه الذهبي : « ولمجاهد أقوال وغرائب في العلم والتفسير تستنكر » ، واختلف المؤرخون في سنة وفاته اختلافا كبيرا . ت 103 ه .
المعارف 444 ، والشذرات 1 / 125 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 449 ، وفيه حشد كبير من المصادر .
( 6 ) انظر التأويلين في تفسير الطبري 16 / 351 وبذات النسبة ، وجاء التأويل الأول فقط في تفسير القرطبي 9 / 284 ، وانظر تفسير الألوسى 13 / 95 ، وقوله : « وقال قتادة : هي » ساقط من ص .
( 7 ) هو قتادة بن دعامة بن قتادة - وقيل : « ابن عكابة - السدوسي البصري ، الضرير ، يكنى أبا الخطاب ، حافظ العصر ، وقدوة المفسرين والمحدثين ، كان من أوعية العلم ، وممن يضرب به المثل في قوة الحفظ ت 217 أو 218 ه . -