كنا على سفر » زيادة في المبالغة ، وهذا النوع يسمى « إيغالا » ، وبعضهم يسميه « التبليغ » ، وهو يرد في مكانه من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى .
- ومما اختاره عبد الكريم وقدّمه قول ابن أبي ربيعة « 1 » : [ الخفيف ]
أيّها المنكح الثّريّا سهيلا * عمرك اللّه كيف يلتقيان ؟ ! !
/ هي شاميّة إذا ما استقلّت * وسهيل إذا استقلّ يماني
يعنى الثريا بنت علي بن عبد اللّه بن الحارث بن أمية الأصغر ، وكانت نهاية في الحسن والكمال ، وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، وكان غاية في القبح والدمامة ، فمثّل بينهما وبين سميّيهما ، ولم يرد إلا بعد ما بينهما وتفاوته خاصة ؛ لأن « 2 » سهيلا اليماني لا قبيح ولا دميم ، ولا أدرى هل هذا الرأي موافق لرأى عبد الكريم أم لا ؟ وحسبك أن الشاعر لم ينكر إلا التقاءهما .
- وقال أبو الطيب وذكر نزارا « 3 » : [ الوافر ]
فأقرحت المقاود ذفرييها * وصعّر خدّها هذا العذار « 4 »
- ووصف رمحا فقال ، وهو مليح متمكن جدا « 5 » : [ الوافر ]
يغادر كلّ ملتفت إليه * ولبّته لثعلبه وجار « 6 »
- وقال يخاطب سيف الدولة « 7 » :
هامش
( 1 ) ديوان عمر بن أبي ربيعة 503 في الشعر المنسوب إليه ضمن أربعة أبيات .
والبيتان له في الشعر والشعراء 2 / 558 ، والمعارف 239 ، والأغانى 1 / 122 و 234 و 235 ، وزهر الآداب 1 / 245
( 2 ) في ف والمطبوعتين ومغربية : « لا أن سهيلا اليماني قبيح ولا دميم » ، وفي المغربية الأخرى :
« لأن . . . قبيح . . . » .
( 3 ) ديوان المتنبي 2 / 100 ، وفيه : « فقرحت المقاود . . . » .
( 4 ) المقاود جمع مقود : وهو الحبل يشد في اللجام تقاد به الدابة ، والذفريان : ما خلف الأذنين .
وصعّر : أمال من الصّعر وهو الميل . العذار : ما يجعل على خدّ الدابة من الرّسن ، وهو اللجام .
( 5 ) ديوان المتنبي 1 / 104
( 6 ) اللبة : وسط الصدر والمنحر . والثعلب : الداخل من الرمح في السنان ، والوجار : بيت الضبع والثعلب من الوحش .
( 7 ) ديوان المتنبي 2 / 111 و 112