[ الطويل ]
وشعر كبعر الكبش فرّق بينه * لسان دعىّ في القريض دخيل « 1 »
/ واستحسن « 2 » أن يكون البيت بأسره كأنه لفظة واحدة ؛ لخفته ، وسهولته ، واللفظة كأنها حرف واحد .
- وأنشد « 3 » قول الثقفي « 4 » : [ البسيط ]
من كان ذا عضد يدرك ظلامته * إنّ الذّليل الّذى ليست له عضد « 5 »
تنبو يداه إذا ما قلّ ناصره * ويأنف الضّيم إن أثرى له عدد « 6 »
- والناس مختلفو الرأي في مزاوجة الألفاظ : منهم من يجعل الكلمة وأختها ، وأكثر ما يقع ذلك في ألفاظ الكتّاب « 7 » ، وبه كان يقول البحتري في أكثر أشعاره ، من ذلك قوله « 8 » : [ الطويل ]
تطيب بمسراها البلاد إذا سرت * فينعم ريّاها ويصفو نسيمها « 9 »
ففي القسيم الآخر تناسب ظاهر ، وكذلك قوله « 10 » :
هامش
( 1 ) انظر البيت أيضا في محاضرات الأدباء 1 / 83 ، والموشح 552 وفيه ، « وبعر الكبش يقع متفرقا ، والمعنى في ذلك أن قائل هذا البيت الذي أراد أن شعر الذي هجاه مختلف المعاني غير جار على نظم ولا مشاكلة » .
( 2 ) تجد هذا الاستحسان في البيان والتبيين 1 / 67 في أثناء شرح الجاحظ لقول الشاعر : « كبعر الكبش » .
( 3 ) البيان والتبيين 1 / 67
( 4 ) هو الأجرد الثقفي ، وقد وفد على عبد الملك بن مروان في نفر من الشعراء ، فقال له : إنه ما من شاعر إلا وقد سبق إلينا من شعره قبل رؤيته ، فما قلت ؟ فقال البيتين المذكورين .
الشعر والشعراء 2 / 734
( 5 ) تجد البيتين أيضا في الحيوان 3 / 45 ، والشعر والشعراء 2 / 734 ، وعيون الأخبار 3 / 2 ، والمصون في الأدب 6 و 7 والعقد الفريد 2 / 440
( 6 ) في العقد الفريد : « إذا ما قل ناضره » بالضاد المعجمة ، وهو تصحيف مطبعي .
( 7 ) يقصد بالكتاب الأدباء .
( 8 ) ديوان البحتري 3 / 2023
( 9 ) في م : « فيفغم رياها » .
والرّيا : الريح الطيبة .
( 10 ) ديوان البحتري 2 / 707