الصلاة والزكاة ، والخوف « 1 » والجوع ، والجنة والنار ، والرغبة والرهبة ، والمهاجرين والأنصار ، والجن والإنس ، والسمع « 2 » والبصر .
- ومن الشعراء / من يضع كلّ لفظة موضعها لا يعدوه ، فيكون كلامه ظاهرا غير مشكل ، وسهلا غير متكلف .
- ومنهم من يقدم ويؤخر . إما لضرورة وزن أو قافية ، وهو أعذر ، وإما ليدل على أنه يعرف تصريف الكلام ، ويقدر على تعقيده ، وهذا هو العىّ بعينه ، وكذلك استعمال الغرائب والشذوذ التي يقل مثلها في الكلام قد « 3 » عيب على من لا تعلق به التهمة ، نحو قول الفرزدق « 4 » : [ الطويل ]
على حالة لو أنّ في القوم حاتما * على جوده ما جاد بالماء حاتم « 5 »
فخفض « حاتما » على البدل من الهاء التي في « جوده » ، حتى رأى قوم من العلماء أن الإقواء في هذا الموضع خير من سلامة الإعراب مع الكلفة ، وكذلك قوله « 6 » : [ الطويل ]
نفلّق هاما لم تنله أكفّنا * بأسيافنا هام الملوك القماقم « 7 »
هامش
( 1 ) في البيان والتبيين : « والجوع والخوف » .
( 2 ) قوله : « والسمع والبصر » ليس في البيان والتبيين .
( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فقد عيب » .
( 4 ) ديوان الفرزدق 2 / 842 وفيه :على ساعة لو كان في القوم حاتم * على جوده ضنّت به نفس حاتم( 5 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « . . . لو أن في البحر حاتما » .
( 6 ) لم أجده في ديوان الفرزدق ، ولكنه موجود في الأمالي 1 / 270 بنسبته إلى الفرزدق ، وقد أعاده صاحب التنبيه ( ضمن كتاب الأمالي ) 85 بذات صورة الأمالي ليعلق عليها ، ثم ذكره ثالث ثلاثة أبيات 86 في رثاء قتيبة بن مسلم ، وقد وجدت البيتين في ديوان الفرزدق دونه مما يدل على أنه أسقط من الديوان ، والبيت في الخصائص 3 / 169 دون نسبة .
( 7 ) في الأمالي وإعادته في التنبيه : « نفلق هامن لم تنله سيوفنا . . . » ، وفسر صاحب الأمالي البيت ، وأعاد التفسير صاحب التنبيه وهو : « قال أبو العباس رحمه اللّه : ها : تنبيه ، والتقدير : يفلقن بأسيافنا هام الملوك القماقم ، ثم قال : ها للتنبيه ، ثم استفهم فقال مستفهما : من لم تنله سيوفنا ؟ قال أبو بكر : سمعت شيخا منذ حين يعيب هذا الجواب ويقول : يفلقن هاما جمع هامة ، وهام الملوك مردود على هاما ، كما قال جل ثناؤهإِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ. . .
وفي الخصائص عكست المسألة فقال بعد البيت : « وإنما هو : ها من لم تنله سيوفنا . فها تنبيه ، ولم تنله سيوفنا نداء ، أي : يا من لم تنله سيوفنا خفنا ؛ فإنا من عادتنا أن نفلق بسيوفنا هام الملوك فكيف من سواهم » .