قال المبرد « 1 » : تأويل ذلك : إن قلت اعتددت عليك / بمثل ما اعتددت به علىّ فلذعك « 2 » عتابى ، وعقدي أن لا أفعل - وإن كنت عاتبا - إلا ما تحب .
- وهذا قليل من كثير يستدلّ به عليه ، ولو تقصّيت ما وقع من ألفاظ التابعين ، وما تقدمت به شعراء الجاهلية والإسلام ، لأفنيت العمر دون ذلك .
وقد استفرغ أبو عثمان الجاحظ - وهو علّامة وقته - الجهد ، وصنع كتابا لا يبلغ جودة وفضلا ، ثم ما ادّعى الإحاطة « 3 » بهذا الفن ؛ لكثرته ، وأنه « 4 » كلام الناس وأنفاسهم « 5 » لا يحيط به إلا اللّه عز وجل .
* * *
هامش
( 1 ) انظر العتاب والتأويل في الكامل 1 / 17
( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فلدغك » بدال مهملة فغين معجمة ، وما في ص وف يوافق الكامل .
( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « ثم ما ادعى إحاطة . . . » .
( 4 ) في المطبوعتين : « وأن كلام . . . » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين .
( 5 ) سقطت كلمة « وأنفاسهم » من المطبوعتين والمغربيتين .