وقيل لرؤبة : ما عندك يا أبا الجحّاف ؟ قال : يمتد ولا يشتدّ ، ويرد ولا يشرب .
وقيل لآخر : ما عندك لهن ؟ قال : ما يقطع حجّتها ، ويشفي غلمتها « 1 » .
وقال كسرى : كنت أراني إذا كبرت انهن لا يحببنني ، فإذا أنا لا أحبّهن ! وأنشد الرياشي لأعرابيّ من بني أسد :
تمنّيت لو عاد شرخ الشباب * ومن ذا على الدّهر يعطي المنى
وكنت مكينا لدى الغانيات * فلا شيء عندي لها ممكنا « 2 »
فأما الحسان فيأبينني * وأما القباح فآبى أنا
ودخل عيسى بن موسى على جارية ، فلم يقدر على شيء ، فقال :
النفس تطمع والأسباب عاجزة * والنفس تهلك بين اليأس والطمع
وخلا ثمامة بن أشرس بجارية له ، فعجز ؛ فقال : ويحك ! ما أوسع حرك ! فقالت :
أنت الفداء لمن قد كان يملؤه * ويشتكي الضّيق منه حين يلقاه
وقال آخر لجاريته :
ويعجبني منك عند الجماع * حياة الكلام وموت النّظر
وقال آخر :
شفاء الحبّ تقبيل ولمس * وسبح بالبطون على البطون
ورهز تذرف العينان منه * وأخذ بالذّوائب والقرون
عائشة بنت طلحة
وقالت امرأة كوفية : دخلت على عائشة بنت طلحة ، فسألت عنها ، فقيل هي مع
هامش
( 1 ) الغلمة : شدة الشهوة إلى الجماع .
( 2 ) الغانية ، التي استغنت بجمالها وحسنها عن الزنية .