زوجها في القيطون ؛ فسمعت زفيرا ونخيرا لم يسمع قط مثله . ثم خرجت وجبينها يتفصّد « 1 » عرقا ؛ فقلت لها : ما ظننت ان حرّة تفعل مثل هذا ! فقالت : إن الخيل العتاق تشرب بالصفير .
وقيل لاعرابيّ : ما عندك للنساء ؟ فأشار إلى متاعه وقال :
وتراه بعد ثلاث عشرة قائما * نظر المؤذّن شكّ يوم سحاب !
وقال الفرزدق :
أنا شيخ ولي امرأة عجوز * تراودني على ما لا يجوز
وقالت : رقّ أيرك مذ كبرنا * فقلت لها : بل اتسع القفيز « 2 »
وقال الراجز :
لا يعقب التّقبيل إلّا زبّي * ولا يداوي من صميم الحبّ .
إلا احتضان الرّكب الأزبّ * ينزع منه الاير نزع الضبّ « 3 »
روى زياد عن مالك عن محمد بن يحيى بن حسان ، ان جدته عاتبت جدّه في قلة اتيانه إياها ؛ فقال لها : أما وأنت على قضاء عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ؟ قالت :
وما قضاء عمر ؟ قال : قضي ان الرجل إذا اتى امرأته عند كلّ طهر فقد أدّى حقها .
قالت : أفترك الناس كلهم قضاء عمر وأقمت وأنا وأنت عليه .
وقال اعرابيّ حين كبر وعجز :
عجبت من أيري كيف يصنع * أدفعه بإصبعي ويرجع
يقوم بعد النّشر ثم يصرع
هامش
( 1 ) فصد جبينه عرقا : يريد يتفصد عرق جبينه : أي يسيل .
( 2 ) القفيز : مكيال كان يكال به قديما .
( 3 ) الضبّ : حيوان من جنس الزواحف غليظ الجسم خشنه .