زوّجتم أخمل مني حسبا ، وأوضع مني نسبا : المقداد بن عمرو ، وإن شئت فالمقداد بن الأسود . قال عليّ : ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعله ، وهو أعلم بما فعل ؛ ولئن عدت إلى مثلها لأسوأنك .
وفي هذا المعنى قال الكميت بن زيد :
وما وجدت بنات بني نزار * حلائل أسودين وأحمرينا
وما حملوا الحمير على عتاق * مطهّمة فيلفوا مبغلينا
بني الأعمام انكحنا الأيامى * وبالآباء سمّينا البنينا
أراد تزويج أبرهة الحبشي في كندة .
عن العتبي : قال : أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن خداش لخالد النجار :
اليوم من هاشم بخ ، وأنت غدا * مولى ، وبعد غد حلف من العرب
إن صح هذا فأنت الناس كلّهم * يا هاشميّ ، ويا مولى ، ويا عربي
قال : وكان الهيثم بن عديّ فيما زعموا دعيا ، فقال فيه الشاعر :
الهيثم بن عديّ من تنقله * في كلّ يوم له رحل على حسب
إذا اجتدى معشرا من فضل نسبتهم * فلم ينيلوه عدّاهم إلى نسب
فما يزال له حلّ ومرتحل * إلى النصارى وأحيانا إلى العرب
إذا نسبت عديّا في بني ثعل * فقدّم الدال قبل العين في النسب !
وقال بشّار العقيلي :
إنّ عمروا ، فاعرفوه * عربيّ من زجاج
مظلم النّسبة لا يع * رف إلّا بالسّراج !
وقال فيه :
ارفق بنسبة عمرو ، حين تسبه * فإنه عربيّ من قوارير
ما زال في كير حدّاد يردّده * حتى بدا عربيّا مظلم النّور
وقال أيضا في أدعياء :
هم قعدوا فانتقوا لهم حسبا * يدخل بعد العشاء في العرب