كثير وعزة
ودخلت عزّة صاحبة كثيّر على أم البنين زوج عبد الملك بن مروان ، فقالت لها :
أخبريني عن قول كثير :
قضى كلّ ذي دين فوفى غريمه * وعزّة ممطول معنّ غريمها
ما هذا الدين الذي طلبك به ؟ قالت : وعدته بقبلة فتحرّجت منها . قالت : أنجزيها وعليّ إثمها .
عن أبي البيداء
علي بن عبد العزيز قال : كان أبو البيداء رجلا عنّينا ، وكان يتجلد ويقول لقومه :
زوّجوني امرأتين . فقالوا له : إن في واحدة كفاية . قال : أمّا لي فلا . فقالوا : نزوّجك واحدة فإن كفتك وإلا نزوّجك أخرى . فزوّجوه اعرابية ؛ فلما دخل بها أقام معها أسبوعا ، فلما كان في اليوم السابع اتوه فقالوا له : ما كان من امرك في اليوم الأول ؟
قال : عظيم جدّا . . فقالوا : ففي اليوم الثالث ؟ قال : لا تسلوني فاستجابت امرأته من وراء الستر فقالت :
كان أبو البيداء ينزو في الوهق * حتى إذا أدخل في بيت أنق « 1 »
فيه غزال حسن الدّلّ خرق * مارسه حتى إذا ارفضّ العرق
انكسر المفتاح وانسدّ الغلق
حماد عجرد وجارية
أهديت جارية إلى حماد عجرد ، وهو جالس مع أصحابه على لذة ، فتركهم وقام بها إلى مجلس له فافتضها ، وكتب إليهم :
قد فتحت الحصن بعد امتناع * بسنان فاتح للقلاع
هامش
( 1 ) أنق : أنيق .