ومما عيب على الحسن بن هانئ قوله في بعض بني العباس :
كيف لا يدنيك من أمل * من رسول اللّه من نفره
فقالوا : من حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ان يضاف إليه ولا يضاف هو إلى غيره ، ولو اتسع متسع فأجازه لكان له مجاز حسن ، وذلك ان يقول القائل من بني هاشم لغيره من أبناء قريش : منا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . يريد أنه من القبيلة التي نحن منها ، كما قال حسان بن ثابت :
وما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم عزّ لا ترام ومفخر
بها ليل منهم جعفر ، وابن أمّه * علي ، ومنهم أحمد المتخيّر « 1 »
فقال : منهم ، كما قال هذا : من نفره .
ومما أدرك عليه قوله في البعير :
أخنس في مثل الكظام مخطمه « 2 »
والأخنس : القصير المشافر ، وهو عيب له ، وإنما توصف المشافر بالسبوطة .
ومما أدرك على أبي ذؤيب قوله في وصف الدّرّة :
فجاء بها ما شئت من لطميّة * يدور الفرات فوقها وتموج « 3 »
قالوا : والدّرة لا تكون في الماء الفرات إنما تكون في الماء المالح .
جرير وابن لجأ
اجتمع جرير بن الخطفي وعمر بن لجأ التيمي عند المهاجر بن عبد اللّه والي اليمامة ، فأنشده عمر بن لجأ أرجوزته التي يقول فيها :
هامش
( 1 ) البهاليل : جمع البهلول : وهو السيد الجامع لصفات الخير .
( 2 ) الكظام : جمع كظامة ، وهي حبل يكظمون به خطم البعير .
( 3 ) لطمية : نسبة إلى اللطمية ، وهي الجمال التي تحمل العطر والبزّ غير الميرة .