هذيل وسؤالها حل الزنا
وسألت هذيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحلّ لها الزنا ، فقال حسان في ذلك :
سألت هذيل رسول اللّه فاحشة * ضلّت هذيل بما سالت ولم تصب « 1 »
وقال عبد الملك بن مروان : ما هجي أحد بأوجع من بيت هجي به ابن الزبير ، وهو :
فإن تصبك من الأيام جائحة * لم تبك منك على دنيا ولا دين ! « 2 »
وقيل لعقيل بن علّفة : ما لك لا تطيل الهجاء ؟ قال : يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق .
وقال رجل من ثقيف لمحمد بن مناذر : ما بال هجائك أكثر من مدحك ؟ قال :
ذلك مما أغراني به قومك ، واضطرني إليه لؤمك .
وقال أبو عمرو بن العلاء : قلت لجرير : إنك لعفيف الفرج كثير الصدقة ، فلم تسبّ الناس ؟ قال : يبدءوني ثم لا أغفر لهم . وكان جرير يقول : لست بمبتدئ ولكنني معتد . يريد أنه يسرف في القصاص .
ومثله قول الشاعر :
بني عمّنا لا تنطقوا الشّعر بعد ما * دفنتم بأفناء العذيب القوافيا
فلسنا كمن قد كنتم تظلمونه * فيقبل ضيما أو يحكّم قاضيا « 3 »
ولكنّ حكم السيف فيكم مسلّط * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا
فإن قلتم إنا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ولكنّا أسأنا التّقاضيا
وكان عمر بن الخطاب يقول : واحدة بأخرى والبادئ أظلم
هامش
( 1 ) سالت : سألت .
( 2 ) الجائحة : المصيبة تحل بالرجل في ماله .
( 3 ) الضيم : المظلوم والذليل .