وأبقى الليالي من عديّ بن حاتم * حساما كنصل السيف سلّ من الخلل « 1 »
أبوك جواد لا يشقّ غباره * وأنت جواد ليس يعذر بالعلل « 2 »
فإن تفعلوا شرّا فمثلكم اتّقى * وإن تفعلوا خيرا فمثلكم فعل
قال عدي : أمسك ، لا يبلغ مالي إلى أكثر من هذا .
قولهم في الهجاء
قال اللّه تبارك وتعالى في هجو المشركين :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ، أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 3 » .
فأرخص اللّه للشعراء بهذه الآية في هجائهم لمن تعرض لهم .
الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ورجل في أبي سفيان
يزيد بن عمرو بن تميم الخزاعي عن أبيه عن جده ، أن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
يا رسول اللّه ، إن أبا سفيان يهجوك ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللهم إنه هجاني وإني لا أقول الشعر ، فاهجه عني ، فقام إليه عبد اللّه بن رواحة فقال : يا رسول ائذن لي فيه .
فقال أنت القائل :
فثبّت اللّه ما آتاك من حسن
قال : نعم . قال : وإياك فثبّت اللّه . ثم قام إليه كعب بن مالك فقال : ائذن لي فيه .
هامش
( 1 ) الخلل : جمع خلّة : وهي جفن السيف بالأدم .
( 2 ) أعذر : اعتذر اعتذارا يعذر به
( 3 ) سورة الشعراء الآية 224