تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

فضائل عمر بن الخطاب

أبو الأشهب عن الحسن ، قال : عاتب عيينة عثمان ، فقال له : كان عمر خيرا لنا منك ، أعطانا فأغنانا وأخشانا فأتقانا . وقيل لعثمان : مالك لا تكون مثل عمر ؟ قال : لا أستطيع أن أكون مثل لقمان الحكيم . القاسم بن عمر قال : كان إسلام عمر فتحا ، وهجرته نصرا ، وإمارته رحمة . وقيل إن عمر خطب امرأة من ثقيف ، وخطبها المغيرة ؛ فزوجوها المغيرة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا زوّجتم عمر ، فإنه خير قريش أوّلها وآخرها ، إلا ما جعل اللّه لرسوله ؟ » . الحسن بن دينار عن الحسن ، قال : ما فضل عمر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان أطولهم صلاة وأكثرهم صياما ، ولكنه كان أزهدهم في الدنيا وأشدّهم في أمر اللّه . وتظلم رجل من بعض عمال عمر وادعى أنه ضربه وتعدّى عليه ، فقال : اللهم إني لا أحل لهم أشعارهم ولا أبشارهم « 1 » ؛ كل من ظلمه أميره فلا أمير عليه دوني . ثم أقاده « 2 » منه . عوانة عن الشعبي قال : كان عمر يطوف في الأسواق ، ويقرأ القرآن ، ويقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم . وقال المغيرة بن شعبة وذكر عمر ، فقال : كان واللّه له فضل يمنعه من أن يخدع ، وعقل يمنعه من أن ينخدع . وقال عمر : لست بخبّ ولا الخب « 3 » يخدعني .
هامش
( 1 ) أبشارهم : يريد دفوفهم . ( 2 ) أقاده : يقال أقاد القاتل بالقتيل : قتله به قودا ، والقود : القضاء . ( 3 ) الخبّ : الخادع والغشاش .