تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
كاتبه : زيد بن ثابت وكتب له معيقيب أيضا . وحاجبه : يرفأ مولاه . وخازنه : يسار . وعلى بيت ماله : عبد اللّه بن أرقم . وقال الليث بن سعد : كان عمر أوّل من جنّد الأجناد ، ودوّن الدواوين ، وجعل الخلافة شورى بين ستّة من المسلمين ، وهم : علي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ابن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ؛ ليختاروا منهم رجلا يولونه أمر المسلمين ، وأوصى أن يحضر عبد اللّه بن عمر معهم ، وليس له من أمر الشورى شيء .

أمر الشورى في خلافة عثمان بن عفان

صالح بن كيسان قال : قال ابن عباس : دخلت على عمر في أيام طعنته وهو مضطجع على وسادة من أدم « 1 » ، وعنده جماعة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقال له رجل ؛ ليس عليك بأس ! قال : لئن لم يكن عليّ اليوم ليكونن بعد اليوم . وإن للحياة لنصيبا من القلب ، وإن للموت لكربة ، وقد كنت أحبّ أن أنجّي نفسي وأنجو منكم ، وما كنت من أمركم إلا كالغريق يرى الحياة فيرجوها ويخشى أن يموت دونها ، فهو يركض بيديه ورجليه ، وأشدّ من الغريق الذي يرى الجنة والنار وهو مشغول . ولقد تركت زهرتكم كما هي ما لبستها فأخلقتها ، وثمرتكم يانعة في أكمامها ما أكلتها ، وما جنيت ما جنيت إلا لكم ، وما تركت ورائي درهما ما عدا ثلاثين أو أربعين درهما . ثم بكى وبكى الناس معه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، أبشر ، فو اللّه لقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو عنك راض ، ومات أبو بكر وهو عنك راض ، وإن المسلمين رضوان عنك .
هامش
( 1 ) الأدم : الخبز والجلد .
العقد الفريد — صفحة 26 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي