إلى الشام ، ووجّهت عمر بن الخطاب إلى العراق ، فأكون قد بسطت يديّ كلتيهما في سبيل اللّه .
وأما الثلاث التي وددت أني سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عنهن : فإني وددت أني سألته :
لمن هذا الأمر من بعده ؟ فلا ينازعه أحد ؛ وأني سألته : هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ؟ فلا يظلموا نصيبهم منه ؛ ووددت أني سألته عن بنت الأخ والعمة ، فإن في نفسي منهما شيئا .
[ عمر بن الخطاب ]
نسب عمر بن الخطاب وصفته
أبو الحسن علي بن محمد قال : هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ، وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وهاشم هو ذو الرمحين .
قال أبو الحسن : كان عمر رجلا آدم مشربا حمرة طويلا أصلع ، له حفافان حسن الخدين والأنف والعينين ، غليظ القدمين والكفين ، مجدول اللحم ، حسن الخلق ، ضخم الكراديس « 1 » ، أعسر يسر « 2 » ، إذا مشى كأنه راكب .
ولي الخلافة يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة من التاريخ .
وطعن لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من التاريخ ، فعاش ثلاثة أيام ، ويقال سبعة أيام .
معدان بن أبي حفصة ، قال : قتل عمر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وهو ابن ثلاث وستين سنة في رواية الشعبي ؛ ولها مات أبو بكر ، ولها مات النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) الكراديس : جمع كردوس : رأس العظم .
( 2 ) أي يعمله بيديه جميعا .